العلامة الحلي

310

إرشاد الأذهان

فلا يجب على الصبي والمجنون ، ولو حجا أو حج عنهما لم يجزء عن حجة الإسلام ، ولو حجا ندبا ثم كملا قبل المشعر أجزأ ، ويحرم المميز ، والولي عن غير المميز والمجنون . ولو حج المملوك بإذن مولاه لم يجزء عن حجة الإسلام ، إلا أن يدرك المشعر معتقا ، ويتم لو أفسده ويقضيه ، ويجزئه القضاء إن كان عتقه قبل المشعر ، وإلا فلا . ومن وجد الزاد والراحلة على نسبة حاله وما يمون عياله ذاهبا وعائدا فهو مستطيع وإن لم يرجع إلى كفاية على رأي . ولا تباع ثيابه ولا داره ولا خادمه ، ولو وجد ( 1 ) بالثمن وجب الشراء وإن كان بأكثر من ثمن المثل على رأي . والمديون لا يجب عليه [ شئ ] ( 2 ) إلا أن يفضل عن دينه قدر الاستطاعة ، ولا يجوز صرف المال في النكاح وإن شق . ولو بذل له زاد وراحلة ومؤونة عياله وجب ، ولو وهب ما لا يستطيع به لم يجب القبول ( 3 ) . ولو استؤجر لعمل في السفر بقدر الكفاية وجب ، ولا يجب القبول ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي : الزاد ، والراحلة . ( 2 ) زيادة من ( س ) . ( 3 ) في ( م ) " لم يجب إلا مع القبول " وقال المحقق السبزواري في ذخيرته : 561 " وعلل بأن الهبة نوع اكتساب ، فلا يجب للحج لكون وجوبه مشروطا ، وربما يعلل باشتماله على المنة ، وفي التعليلين تأمل سيما الثاني ، لانتقاضه بالبذل " . ( 4 ) المراد : أنه إذا حصل القبول وجب عليه ، لثبوت الاستطاعة ، لكن لا يجب عليه القبول كما في الهبة . وقال المحقق السبزواري : " أما الأول - وهو وجوب الحج - فلحصول الاستطاعة ، المقتضية لوجوب الحج ، وأما الثاني فلأن تحصيل مقدمة الواجب المشروط غير واجب " ذخيرة المعاد : 561 .